الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
125
شرح كفاية الأصول
التنبيه على اعتباره و دخله في الغرض ، و إلّا لأخلّ بالغرض ، كما نبّهنا عليه سابقا . « 1 » و أمّا كون التكرار لعبا و عبثا ، فمع أنّه « 2 » ربّما يكون لداع عقلائيّ ، إنّما يضرّ إذا كان لعبا بأمر المولى ، لا في كيفيّة إطاعته « 3 » بعد حصول الداعي إليها ، « 4 » كما لا يخفى . هذا كلّه في قبال ما إذا تمكّن من القطع تفصيلا بالامتثال . و أمّا إذا لم يتمكّن إلّا من الظنّ « 5 » به « 6 » كذلك ، « 7 » فلا إشكال في تقديمه « 8 » على الامتثال الظنّيّ لو لم يقم دليل على اعتباره إلّا فيما إذا لم يتمكّن منه . « 9 » و أمّا لو قام « 10 » على اعتباره مطلقا ، فلا إشكال في الاجتزاء بالظنّيّ ، كما لا إشكال في الإجتزاء بالامتثال الإجماليّ في قبال الظنّيّ بالظنّ المطلق المعتبر بدليل الانسداد ، بناء على أن يكون من مقدّماته « 11 » عدم وجوب الاحتياط . و أمّا لو كان من مقدّماته « 12 » بطلانه ، « 13 » لاستلزامه « 14 » العسر المخلّ بالنظام ، أو لأنّه ليس من وجوه الطاعة و العبادة ، بل هو نحو لعب و عبث بأمر المولى فيما إذا كان بالتكرار - كما توهّم - فالمتعيّن هو التنزّل عن القطع تفصيلا إلى الظنّ كذلك ؛ « 15 » و عليه « 16 » فلا مناص عن الذهاب إلى بطلان عبادة تارك طريقي التقليد و الاجتهاد ، و إن احتاط فيها ، « 17 » كما لا يخفى . و لا يخفى . . . اين عبارت ، تعريض مصنّف بر كلام شيخ انصارى در رسائل است .
--> ( 1 ) . في مبحث التعبّدي و التوصّلي : ص 96 . ( 2 ) . أى : التكرار . ( 3 ) . أى : الأمر . ( 4 ) . أى : الإطاعة . ( 5 ) . أى : الظنّ الخاصّ . ( 6 ) . أى : الامتثال . ( 7 ) . أى : تفصيلا . ( 8 و 9 ) . أى : امتثال العلمى . ( 10 ) . أى : قام الدليل . ( 11 ) . أى : الانسداد . لعلّه إشارة إلى ما أفاده الشيخ - قدّس سرّه - في خاتمة البراءة و الاشتغال بقوله : « بل من أتى بصلوات غير محصورة لإحراز شروط صلاة واحدة . . . يعدّ في الشرع و العرف لاعبا بأمر المولى » فرائد الاصول : ص 508 . ( 12 ) . أى : الانسداد . ( 13 و 14 ) . أى : الاحتياط . ( 15 ) . أى : تفصيلا . ( 16 ) . أى : بناء على بطلان الاحتياط . ( 17 ) . أى : العبادة .